الحطاب الرعيني

186

مواهب الجليل

فرع : قال ابن عرفة الصقلي عن القابسي : من بنى بمن نكحها بذي غرر وأنكر وطأها وادعته غرم مهر مثلها وفسخ نكاحه لاقراره بنفي موجب إمضائه ولو ادعاه لم يفسخ ولو أكذبته اه‍ . ونقله ابن عبد السلام ، وانظر تمام الكلام على المسألة في ابن رشد واللخمي وشرح المدونة في إرخاء الستور والله أعلم . فرع : قال البرزلي في مسائل النكاح : وسئل ابن أبي زيد عمن بنى بزوجته ثم طلقها وادعى عدم المسيس وكذبته فأخذت منه صداقها ثم أخذت تزني فقالت أقررت بالمسيس لاخذ الصداق ، فهل يرجع عليها بنصفه ؟ وأجاب : وكذا ينبغي أن له ذلك عليها . قلت : فيحتمل هذا وإن رجعت عن إقرارها لأنه حق لآدمي كما إذا أقر بقتل رجل ثم رجع فإنه لا يقبل منه في حق الآدمي ، ويقبل منه في درء الحد ، ويحتمل أن يكون ذلك ما لم ترجع عن إقرارها كالحد ، وسكت عن نوع الحد وجوابه في المدونة أنه حد البكر لعدم اتفاقهما على الوطئ انتهى . وتكلم على المسألة في موضعين : الأول منهما لم يذكر فيه قوله وسكت عن نوع الحد الخ . والثاني لم يذكر فيه قوله ويحتمل هذا إلى قوله كالحد والله أعلم . ص : ( وفسد إن نقص عن ربع دينار ) ش : قال ابن الحاجب : ولو كان عبده لامته انتهى . وأما أكثر الصداق فلا حد له . قال في المتيطية بإجماع قال الله في كتابه : * ( هن قنطارا ) * قال الشيخ أبو بكر في كتابه : والقنطار ألف أوقية ومائتا أوقية ، وروي ذلك عن النبي عليه السلام . وقيل : القنطار ألف دينار ومائتا دينار . وعن ابن عباس أنه اثنا عشر ألف درهم . وقال ابن المسيب : ثمانون ألفا . وعن أبي هريرة أنه اثنا عشر ألف أوقية . وعن ابن عباس أيضا هو أيضا دية أحدكم . وعنه ثمانون ألف درهم وعنه سبعون ألفا . وقال قتادة : ثمانون ألف درهم . وقيل : هو مائة رطل من ذهب . وعن مجاهد سبعون ألف دينار . وقيل : المال الكثير . وقيل : أربعون أوقية من ذهب أو فضة . انتهى كلامه . ص : ( وإلا فإن لم يتمه فسخ ) ش : يعني وإن لم يدخل فالزوج مخير بين أن يتمه أو يفسخ النكاح ، هذا هو المشهور كما صرح به في غالب الكتب وسقط من نسخة البساطي ، فإن لم يتمه فصار الكلام وإلا فسخ فشرحه على المعنى إن